اسس تصميم المستشفيات

لعدم وجود اي مستشفى عسكري عصري فاعل حاليا في العراق رغم اكمال بناية مستشفى القوات المسلحة الرئيسي في بغداد فقد تم أختيار هذه المقالة القيمة للاستاذة المهندسة الاستشارية فتوح الزبيدي معاونة مدير عام دائرة المشاريع و الخدمات الهندسية في وزارة الصحة العراقية و التي حازت مؤخرا على على جائزة تميز للابداع برعاية جامعة كوفنتري البريطانية لتميزها في حقل هندسة المؤسسات الطبية.

اسس تصميم المستشفيات
المقدمة 10735645_10152860169809533_1670784109_n
المستشفى وكما هو معروف هو المكان الذي يتم فيه الكشف وفحص المريض وتشخيص المرض ثم يتلقى فيه العلاج، وحسب حالة المريض ونوع المرض يتم تحديد مدى حاجة المريض للعلاج، فأن كانت حالته بسيطة يعاد من حيث أتى ليستكمل علاجه في المنزل حسب تعليمات الطبيب او ان أن يتم إدخاله الى القسم الداخلي المختص بحالته بالمستشفى بوحدة التمريض لكى ينال الرعاية الصحية اللازمة ويتم إجراء ما يلزم من تحاليل وفحوصات وأشعة وعمليات … إلى غير ذلك حتى يتماثل للشفاء.
تاريخيا، لم يكن الطب والتمريض على الصورة التي نراها عليه الآن , فقد اعتمد على الملاحظة والتجربة والتخمين , واختلط في مجتمعات كثيرة بالشعوذة والخرافات والوصفات المبنية على عادات متوارثة , وحتى الآن لاتزال هناك بعض القبائل في أنحاء متفرقة من العالم تسير على هذا النهج , في الوقت الذى تطورت فيه المجالات الطبية تطوراً كبيراً وخصوصاً في الفترة الأخيرة , مما أدى إلى وجود مستشفيات كبيرة منها العام الذى يتبع المؤسسة الصحية العامة للدولة والخاص الذى يتبع أفراد أو مؤسسات أو نقابات مهنية , وتنوعت المستشفيات ما بين مستشفى عام ومستشفى تعليمي ومستشفيات تخصصية كمستشفى الولادة ومستشفى الأمراض الصدرية ومستشفى العيون ومستشفى امراض القلب وغيرها من المستشفيات التخصصية الأخرى . وفيما يلى نذكر أنواع هذه المستشفيات وأهم الأقسام الموجودة بها .
أنواع المستشفيات
1- المستشفى العــام General Hospital … ويضم التخصصات المختلفة المعروفة والمطلوبة كالجراحة وأمراض النساء والولادة والباطنية والأسنان … الخ
2- المستشفى التعليمي Teaching Hospital … ويشتمل على إمكانية التعليم والبحث العلمي بجانب باقي التخصصات الأخرى كالجراحة وأمراض النساء والولادة …. الخ و تكون عادة مرتبطة باحد كليات الطب رغم ان ادارتها تكون من قبلل وزارة الصحة.
3- المستشفيات التخصصية …. Specialized Hospitals وتشمل التخصصات التالية :
- مستشفى الأطــــفال
- مستشفى الأمراض الصدرية
- مستشفى الامراض الســـرطانية
- مستشفى أمراض النسـائية والولادة
- مستشفى الأمراض العقلية والنفسية
- مستشفى العــلاج من الإدمـان

- مستشفى امراض القلب
- مستشفى العيون التخصصي …… الخ
موقع المستشفى
حيث أن الهدف الأساسي من وجود المستشفى هو توفير الخدمة الصحية للمواطنين على مستوى المدينة أو القضاء ونطاقه , لذلك فإنه يفضل أن تقع المستشفى بالقرب من الطرق الرئيسية الواقعة داخل المدينة أو الموصلة إليها من خارجها .
ويجب اختيار موقع المستشفى بحيث يوفر الجو الصحي والهادئ للمرضى وهذا يستلزم بالتالي بعد المستشفى عن مصادر الضوضاء أو الإزعاج أو التلوث كتقاطعات الطرق الرئيسية او المصانع أو مناطق الورش أو المقابر أو البرك والمستنقعات … الخ وبالتالي يجب أن يحيط بالمستشفى الحدائق والبسـاتين أو المناطق الخلوية المفتوحة … الخ .
كما يفضل تعدد الطرق الموصلة إلى المستشفى وذلك لسهولة الوصول إليها وتجنب ازدحام الطرق وخصوصاً بالنسبة لسيارات الإسعاف
ويفضل أيضاً تعدد مداخل المستشفى كوجود مدخل رئيسي ومدخل آخر للعيادات الخارجية ومدخل للطوارئ خاص بسيارات الاسعاف ومدخل منفصل لخدمة للمطبخ والغسيل والمشرحة والمخازن وباقي الخدمات .
حجم المستشفى
بالرغم من أن تحديد سعة المستشفى والمساحة المطلوبة من الأرض وعدد الأسرة بها يخضع لعدة عوامل ومؤثرات تختلف من مكان إلى مكان ومن دولة إلى أخرى حسب النطاق أو المنطقة التي تقوم المستشفى بخدمتها وحسب الإمكانيات المادية ومستوى المعيشة والنظام الطبي المتبع إلا أن هناك معدلات قياسية يمكن أن نسترشد بها عند تخطيط وتصميم المستشفيات على اختلاف أنواعها نذكر أهمها فيما يلى :
لتحديد عدد الأسرة المطلوب أن تضمها المستشفى بالنسبة لعدد السكان في المنطقة التي تخدمها
فإنه يجب ألا يقل المعدل عن 2.5 سرير لكل 1000 نسمة ويفضل أن تزيد النسبة عن ذلك
لتكون 3 سرير لكل 1000 نسمة وهذا هو الهدف الذي تسعى لتحقيقه وزارة الصحة العراقية من خلال قيامها بزيادة السعة السريرية وبناء العديد من المستشفيات التعليمية والتخصصية في كل محافظات العراق …. وفى الدول المتقدمة يصل المعدل إلى 7 – 8 سرير لكل 1000 نسمة وقد يصل المعدل في الدول الأكثر تقدماً ورفاهية إلى 10 سرير لكل 1000 نسمة , علما ان المعدل المتوسط هو 5 اسرة لكل 1000 نسمة .

الأسس العامة لتصميم مباني المستشفيات
بالرغم انه ليس هناك نمط واحد لتصميم المسـتشفى , ولم تسعى الأبحاث إلى خلق نمط أو أنماط تم الوقوف عندها , إذ أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافـية في حركتها المستمرة هي التي تحدد الأسس السليمة لتصميم مـستشفى في وقت معين ليخدم منطقة اجتماعيه محددة , ولكن بعض المبادئ العامة والأسس قد تبلورت هي أشبه بعموميات قابلة بطبيعة الحال للتبديل والتعديل , وسوف نوجز فيما يلى أهم تلك المبادئ والأسس .
بالإضافة لأسس التصميم الخاصة بالمباني عامة التي يجب مراعاتها عند التصميم توجد أسس تصميم خاصة بمباني المستشفيات الحديثة يجب مراعاتها منذ اللحظة الأولى التي يتخذ فيها قرار بإنشاء مستشفى وقبل أن يشرع المصمم في وضع أول خطوط التصميم الابتدائي أي قبل بلـورة فكرة المشروع الأساسية , وهذه الأسس يمكن إجمالها في النقاط التالية :
أولاً : التعبير المعماري والمقياس الإنساني
يجب أن تحتفظ المستشفى دائماً بالبعد الإنساني في التصميم والتشغيل , ويجب أن تفي باحتياجات الإنسان النفسية والوجدانية بجانب احتياجاتها العضوية سواء كان هذا الإنسان المريض أو الطبيب الذى يقوم بعلاجه أو الممرضة , فالجنوح الشـديد ناحية الوظـيفية في التصميم يؤدى إلى تحول المستشفى إلى صناديق صامتة متراصة أو متداخلة تربطها طرقات طويلة باردة يفقد فيها الإنسان إنسانيته وذاتيته ويتحول إلى آلة أو مجرد رقم ، وقد ظهر من العديد من الأبحاث إلى أن إنسانية المبنى قد أصبحت ضرورة علاجية ولذا فيجب أن يعطى للمقيمين فيه من المرضى والكوادر العاملة الشعور بالأمان والطمأنينة , فالفراغات الداخلية والخارجـية بسعاتها وأشكالها وتداخلها وانسيابيتها يمكن أن تخلق المناخ الملائم لتحقيق هذه الاحتياجات النفسـية الضرورية خصوصاً بعد أن صبحت المستشفيات الحديثة تخصصية للغاية تحتوى على أحدث الآلات والأجهزة الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية مما ألقى على عاتق المهندس المصمم عبء الإلمام بكافة التطـورات الحديثة خصوصاً في مجال الهندسة الطبية , ويميل الإداريون والأطباء إلى الناحية المنفعـية الوظيفية ولكن يجب عدم إغفال العامل النفسي السيكولوجي للمريض في غمار هذا الاندفاع الحماسي نحو التكنولوجيا و بالذات عند تصميم غرف المرضى , ومداخل المسـتشفى وأماكن انتظار مرضى العيادات الخارجية وحتى عند تصميم غرف علاج الشعاعي لمرضى السرطان .
كذلك يجب مراعاة استعمال الإضاءة الطبيعية ما أمكن , وانفتاح الفراغ الداخلي إلى الخارج في أماكن الانتظار إلى حديقة صغيرة أو تراس خارجي يطل على منظر طبيعي ساحر.
حتى لا تصبح مباني المستشفيات مجرد مكعبات صامتة جرداء من الخرسانة والزجاج .
كما يجب الاهتمام بالتعبير المعماري للفراغات الداخلية والشكل الخارجي وعلاقة ذلك بالمقياس الإنساني والنسب الصـحية , وإذا كانت مساحة الأرض تسمح بتصميم المسـتشفى أفقياً في عدة مباني قليلة الارتفاع تصل إلى ثلاثة أو أربعة طوابق فهذا أفضل من عمل مستشفى شاهقة الارتفاع.
ثانياً : الفراغات الوظيفية
يجب تخصيص مساحات الفراغات بدقة بحيث تمثل المنفعة والاستعمال الوظيفي الحقيقي لكل جزء وذلك بدراسة عدد مستعملي الفراغ ونوعية النشاط الذى يجرى فيه
حسابات المواقف المطلوبة من السيارات للمستشفى
• موقف واحد لكل ثلاث أسرة ” خاصة للزوار ” .
• موقف واحد لكل ثلاث موظفين مناوبين .
• موقف واحد لكل طبيبين مناوبين .
• موقف واحد لكل مريضين للعيادات الخارجية .
• موقف واحد لكل عشرة أسرة لزوار العناية المركزة .
نطاق خدمة المستشفى
نطاق خدمة المستشفى حسب مساحة المنطقة التي يخدمها:
1. المستشفى العام على مستوى المدينة يخدم من 4- 8 كم حول المستشفى .
2. المستشفى على مستوى إقليم المدينة يخدم من 20 30 كم حول المستشفى .
3. المستشفى التخصصي ونطاق الخدمة منه غير محدود .
العناصر الأساسية المكونة للمستشفيات
بالرغم من أن المستشفيات تعتبر من المشروعات المعمارية ذات البرامج المتعددة والمختلفة المتطلبات والتي تصل إلى درجة التعقيد والصراع بين العناصر المختلفة المكونة للمشروع بسبب اتساع المجال الذى يغطيه , إلا أننا إذا نظرنا بنظرة شاملة إلى مباني المستشفيات فإننا نجد أنه يمكن تقسيمها وظيفياً إلى مناطق رئيسية هي :
- 1 وحدات التمريض والعناية بالمرضى Nursing Units .
وتشمل أسرة المرضى والخدمات اللازمة للتمريض … الخ, ويجب ان لا يزيد عدد الاسرة الكلي لكل وحدة تمريض عن 30 سرير كحد اقصى . وان لايزيد عدد الاسرة في الردهة الواحدة عن سريرين كحد اقصى مع حمام داخل كل ردهة , والاخذ بنظر الاعتبار تخصيص عدد من الردهات بنسبة لاتقل عن 20% كردهات بسعة سرير واحد مع حمام , وتشمل اختصاصات ( الجراحية , الباطنية والقلبية , النسائية والتوليد , الاطفال , النفسية والعصبية … الخ )
- 2 أقسام التشخيص والعلاج Clinical Areas .
وتشمل العيادة الخارجية وجناح العمليات والأشعة والمختبرات والعلاج الطبيعي والاستقبال والطوارئ والصيدلية … الخ وتقسم كالتالي :
أ- أقسام التشخيص … وتشمل العيادة الخارجية والأشعة والمختبر .
ب أقسام العـلاج … وتشمل الطوارئ والعمليات والعلاج الطبيعي وردهة غسيل الكلية وردهة الحروق والعلاج بالأشعة.
- 3 الخدمات المساعدة Support Areas .
وتشمل المطابخ والغسيل والمخازن والمذاخر والمشرحة ووحدة التعقيم المركزي وخدمات العاملين ….. الخ .
- 4 الإدارة وتشمل المكاتب والسجلات … الخ .
هذا بالإضافة إلى عناصر أخرى يتحتم أو يستوجب وجودها في بعض المستشفيات حسب نوع المستشفى وحجمها والنطاق الذى تقدم له الخدمة وهى
- 5 التعليم والبحث العلمي ( القسم العلمي )
- 6 سكن الاطباء

عناصر الحركة الأفقية بالمستشفيات
- الممرات ((Corridors
تعتبر الممرات من العناصر الهامة جداً التي يجب أن نوليها الاهتمام في شتى أنواع المباني بصفة عامة وفى المستشفيات بصفة خاصة , حيث تمثل همزة الوصل الأفقية ووسيلة الانتقال من مكان إلى مكان ومن قسم إلى قسم آخر بنفس الطابق أو المستوى الأفقي وفى نفس الوقت إلى حيث وسائل الاتصال العمودي من سلالم ومصاعد للانتقال للمستويات الأخرى صعوداً أو هبوطا.
يجب على المصمم أن يعمل جاهداً على أن تكون الممرات جيدة التهوية ليست بها روائح غير مقبولة , جيدة الإضاءة طبيعية كانت أم صناعية , كما يجب أن يكون عرض الممرات مناسباً بحيث لا يقل عن 210 سم وألا يزيد طولها عن 30 متراً وإذا استدعت الضرورة ان يكون أطول من ذلك فيجب أن تفصل وتقسم الطرقات كل حوالى 30 متراً بأبواب تغلق تلقائياً لمنع تسرب الدخان حيث يجب أن تكون الاقسام آمنة من الحرائق لأنها قد تكون وسيلة لنقل النيران وهى في نفس الوقت طريق الهروب وعليه يجب تفادى طلاء جدران الممرات بالطلاء الزيتي وكذلك البلاطات التي تستخدم للعزل الصوتي والقابلة للاشتعال.
إن دراسة الحركة كماً ونوعاً بما يتلاءم مع الحاجة الفعلية يعتبر من الأسس الأولى في تخطيط وتصميم المستشفيات , فكثرة الحركة بالممرات تؤدى إلى الضوضاء وإزعاج المرضى وضياع الكثير من الوقت والجهد , والحركة القصيرة (Short Traffic Routes) مع الفصل بين نوعيات الحركة كلما أمكن يساعد على توفير الخطوات للذين يتعاملون مع المستشفى من أطباء وممرضات ومرضى وموظفين وزوار… الخ . فالكل يعمل وبسرعة في الوقت المحدد ومعرضين للإجهاد وزيادة عدد خطواتهم تكلف وقتاً ومالاً لا يستهان بهما على المدى البعيد.
كما يجب ألا تفتح أبواب المصاعد مباشرة على الممرات وإنما تفتح على صالة توزيع أو فراغ (Elevator lobby) يمكن فصلها عند الضرورة لمنع سريان الحريق أو تسرب الدخان للممرات وما يليها .
وللممرات وظيفة أخرى برزت مع تطور المستشفيات وهى عمل التوصيلات الضرورية اللازمة للخدمات بسقف الممر كدكتات التكييف المركزي وخلافه مع استخدام سقف معلق أسفل تلك التمديدات كما يساهم السقف المعلق في إعطاء الممرات المقياس الإنساني بجانب الشكل الجمالي المطلوب .
وتعد الحركة الأفقية أساسية وغير قابلة للإلغاء حتى في المستشفيات العمودية المتعددة الطوابق .

خطوط الحركة الرئيسية Main Traffic Lines
من أهم أسباب النجاح في تصميم المستشفيات والوصول إلى الحل الأمثل دراسة خطوط الحركة على اختلاف أنواعها وتحديد مساراتها وفيما يلى أهم أنواع وخطوط الحركة الخاصة بالمستشفيات
-1 حركة المرضى الداخلــيين والـــــزوار Inpatients and Visitors
-2 حركة المرضى الخارجيين Out Patient (يتم عمل مدخل خاص بالمرضى المترددين على العيادات الخارجية وذلك حتى لا يحدث إرباك للمدخل الرئيسي أو إزعاج لأقسام المستشفى الأخرى وفصل مسار حركة مرضى العيادات الخارجية)
-3 حركة الاســــعاف والطوارئ Emergency and Ambulance Cases
4 – حركة التجهيزات والوقـود والتخلص من القمامة Supplies and Fuel
الألوان ( اختيار الألوان )
ان اختيار الألوان من العناصر المهمة جدا في تصميم المستشفيات , ولكى نتمكن من اختيار اللون المناسب يجب أن نكون على معرفة ودراية بالألوان وخصائصها وتأثيراتها المختلفة على الوضع النفسي للمريض, و تنقسم الألوان إلى ألوان أساسية و ألوان ثانوية
الألوان الأساسية : تضم مجموعة الألوان الأساسية الأصفر – الأحمر –الأزرق .
الألوان الثانوية : وهى الألوان التى تنتج من خلط الألوان الأساسية بعضها ببعض بنسب مختلفة مع اللون الأبيض مثل اللون السمائي والوردي والكريم والاخضر الفاتح … الخ وحسب النسب التى يتم بها خلط هذه الألوان تنتج عدة درجات للألوان الثانوية منها الفاتح والغامق
خصائص بعض الألوان
اللون الأبيض : يوحى بالنظافة – ويعكس أكبر قدر من الأشعة الساقطة – ويستخدم لإبراز قيمة الألوان الأخرى , ويعتبر لون أساسي في تكوين وتركيب معظم الألوان الثانوية .
قد يصفر اللون الأبيض بعد فترة , ولكى نمنع اصفراره يتم تشعيره بكمية ضئيلة من اللون الأزرق أما اللون الأبيض البلاستيك فيتم تشعيره بكمية ضئيلة من اللون الزهري .
اللون الأحمر : مثير للأعصاب – ويفضل استخدامه كأرضية أو كخلفية لإبراز المعروضات كالتحف وغيرها وكذلك في واجهات المحلات والإعلانات بهدف الجذب ولفت الأنظار ويمكن عمل درجات مختلفة منه وذلك باستخدام بعض الألوان الأخرى معه بنسب معينة للحصول على ألوان ثانوية منه مثل الروز و حسب الرغبة والهدف المطلوب .
اللون الأزرق : لون الهدوء والسكينة والراحة والاسترخاء خاصة الدرجات الفاتحة منه , وله تأثير في قتل الجراثيم والميكروبات والأزرق المائل إلى الأخضر يفضل استخدامه في غرف العمليات لأنه يساعد الطبيب على التركيز.
اللون الأخضر: خصائصه تشبه إلى حد كبير خصائص اللون الأزرق حيث يستخدم الأخضر الفاتح في الأماكن التي نحتاج فيها إلى هدوء الأعصاب والاسترخاء وراحة أعصاب العين , كما يفضل استخدامه في غرف المكاتب ولكنه لا يتناسب مع غرف الطعام لأنه يغير لون الأطعمة ولا يظهرها على حقيقتها .
اللون الأصفر : أكثر الألوان إشراقاً ويوحى بالنشاط والمرح – يفضل استخدامه في الجدران المظلمة , كما أن لهذا اللون قدرة على طرد الحشرات .

الاتجاهات المختلفة في تصميم مباني المستشفيات
- 1 المستشفى الأفقي 2- المستشفى الرأسي 3- المستشفى الأفقي الرأسي
هناك عدة أشكال مختلفة لمباني المستشفيات قد تفرضها عوامل معينة كطبيعة الموقع أو مساحة الأرض وقد ترجع إلى ميول المصمم نفسه إلى تفضيل شكل معين عن غيره من الأشكال , وبصفة عامة يمكننا تلخيص الاتجاهات المختلفة في تصميم مباني المستشفيات إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية وهى اتجاه المستشفى الأفقي و اتجاه المستشفى الرأسي واتجاه المستشفى الأفقي الرأسي
.-1 الاتجاه الأفقي لتصميم المستشفيات :
حيث يبلغ ارتفاع المستشفى من طابق الى أربعة طوابق , وقد تكون عبارة عن مجموعة من البلوكات ترتبط ببعضها عن طريق شوارع أساسية للحركة أوقد تكون في تكوين مرن لا يتقيد بأشكال هندسية ثابتة . ويتميز هذا الاتجاه الأفقي فى تصميم المستشفيات بتجميع عناصر المستشفى في مستوى واحد مما يؤدى إلى مرونة في الحركة وسهولة في الاتصال بين وحدات التمريض والوحدات التشخيصية والعلاجية وكذلك إمكانية الفصل بين مسارات الحركة المختلفة لكل من المرضى والأطباء والزوار والخدمات , كما أنه يسمح بسهولة بتحقيق التوسع المستقبلي بالرغم من أنه قد يؤدى إلى بعد عناصر وأقسام المستشفى عن بعضها كما يزيد من مسافات السير
-2 الاتجاه الرأسي لتصميم المستشفيات :
ويتلخص هذا الاتجاه في وضع وحدات التمريض المختلفة للمرضى النزلاء في عدة طوابق متكررة ووضع وحات التشخيص والعلاج والخدمات العامة في الطوابق السفلية كالسرداب والأرضي والأول مثلاً والوسطي إن وجد . ويمكن أن تكون وحدات التمريض كلها مركزة فى مبنى واحد مرتفع وعمقه كبير بداخله نواة تضم عناصر الحركة الأفقية والخدمات , وقد يكون هذا الاتجاه مناسباً ومثالياً بالنسبة لمساحة الأرض الصغيرة مما يضطرنا إلى اختيار هذا الاتجاه إل أنه ليس له مبرر حين تتوفر مساحات الأراضي للحل الأفقي .
هذا بالإضافة إلى وجود مساحات غير مستعملة نتيجة الحاجة الإنشائية لزيادة حجم الأعمدة والقطاعات الإنشائية الأخرى لتتحمل عدد الطوابق المرتفعة بأمان واحتياج مسارات الخدمات الهندسية ونظام التهوية في هذا الاتجاه يكون أقل مرونة عنه في المباني المنخفضة ذات الاتجاه الأفقي الذى يحتاج إلى مساحة أقل لغرف الأجهزة , علاوة على أن تكلفة الطاقة تكون أكبر .
-3 الاتجاه الأفقي الرأسي لتصميم المستشفيات
يجمع هذا الاتجاه بين الاتجاهين السابقين مما يحقق التكامل في الاتصال بين العناصر المختلفة وخاصة وجود وحدات التمريض في نفس مستوى الخدمات التشخيصية والعلاجية فيتم تجميع العناصر بحيث يتم وضع وحدات التشخيص والعلاج بالطابق الأرضي والأول والخدمات العامة الدائمة كالمطبخ والغسيل والمخازن في السرداب أو الطابق الأرضي أما وحدات رعاية المرضى فيتم وضع كل منها في نفس مستوى خدمة التشخيص والعلاج التي تتصل بها اتصالا مباشراً

وحدة التمريض
مفهوم وحدة التمريض
وحدة التمريض هي المكان الذى يقيم فيه المرضى خلال فترة إقامتهم بالمستشفى , وفيها يتم تقديم الأنشطة والخدمات الطبيعية والبيولوجية اللازمة من خدمات صحية وطعام وأنشطة ترفيهية لتكون بديلاً للمريض عن مسكنه خلال فترة مرضه التي يقضيها في المستشفى . ويقدم من خلالها العلاج اللازم للمريض من فحص ومتابعة وتقديم الأدوية والمسكنات ومساعدة المرضى على الحركة حتى يتم شفاؤهم ويصبحوا قادرين على العودة إلى منازلهم وأعمالهم وممارسة الحياة الطبيعية مرة أخرى
ولكى تؤدى وحدة التمريض الهدف منها بكفاءة يجب توفر عدة عوامل من أهمها المساحة الكافية للراحة والعلاج والخدمات المختلفة والبيئة المناسبة والكفاءة الوظيفية والتكلفة الاقتصادية المناسبة .

التطور التاريخي لوحدة التمريض
بمتابعة التطور التاريخي لوحدة التمريض خلال العصور السابقة وحتى الآن نجد أن هناك تطوراً كبيراً قد طرأ على أسلوب تصميم وحدة التمريض تماشياً مع التحسينات التي أدخلت على إجراءات الرعاية التمريضية وإعادة تقنين نظام تقديم الرعاية الصحية واستجابة للإمكانيات الجديدة في مجال التكنولوجيا … وباختصار شديد يمكن أن نوجز ذلك التطور في الانتقال من وحدة التمريض ذات الصالة المفتوحة إلى وحدة التمريض ذات الغرف الصغيرة التي توفر الخصوصية للمريض .
وقد ظل تصميم وحدات التمريض أو أجنحة المرضى حتى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عبارة عن صالات مفتوحة يستوعب الواحدة منها حوالى 20 او30 سرير أو أكثر وكانت هذه الطريقة شائعة الاستعمال فى مختلف بلاد العالم . وقد قامت فكرة الصالات المفتوحة على عدة أسس ومميزات أهمها :
-1 إمكانية ملاحظة المرضى طول الوقت حيث الاتصال المباشر بين المرضى وهيئة التمريض
-2 توفير الإضاءة والتهوية الجيدة .
-3 الاقتصاد في الإنشاء والصيانة حيث الاقتصاد في المساحة والتجهيز والتشغيل .
-4 سهولة الإدارة والإشراف .
ولكن وجد أن لهذه الطريقة عيوب ومساوئ نورد أهمها فيما يلى:
-1 عدم التحكم في الضوضاء والإزعاج الناتج من كثرة عدد المرضى والزوار .
-2 التعرض للعدوى وانتقال الأمراض بدرجة أكبر .
-3 صعوبة فصل الحالات التي تحتاج إلى عزل عن باقي المرضى .
-4 حدوث تيارات هوائية عند قيام هيئة التمريض بفتح النوافذ المتقابلة .
-5 حدوث انبهار ضوئي في حالة زيادة شدة الإضاءة نظراً لتقابل النوافذ مع الأسرة .
-6 نقص التجهيزات الصحية والتي بلغت دورتا مياه وحوضا غسيل أيدى وحوضا حمام للردهة
-7 قلة أو انعدام الخصوصية في هذه الردهات .
هذا مما أدى إلى محاولة إدخال تعديلات على طريقة تصميم هذه الصالات المفتوحة بغية التطوير
للأفضل وتلافى تلك المساوئ والعيوب .
وبصفة عامة يمكن تتبع المراحل المختلفة لتطور وحدة التمريض من خلال النقاط الرئيسة التالية:
1 – وحدة تمريض فلورانس نايت انجيل Florence Nightingale
وهو ما سمى ( عنابر نايت انجيل ) نسبة إلى مستشفى فلورانس نايت انجيل الذى كان يتكون من عدة مباني ( بواكي ( Pavilions. حيث كانت المساقط الأفقية موجهة نحو عزل الاجنحة عن بعضها وفصل المرضى في وحدات ( عنابر ) من السهل إدارتها والاشراف عليها …
وكان عنبر نايت انجيل عبارة عن عنبر مفتوح يحتوى على حوالى 30 سرير يتم ترتيبها في اتجاه عمودي على الجدران الخارجية على الجانبين ، وتقع خدمات التمريض عند مدخل العنبر والحمامات في الطرف الآخر منه أما محطة التمريض فتقع في قلب العنبر مما يحقق إشرافاً وعناية جيدة بالمرضى , ويبلغ نصيب السرير من المساحة في هذا التصميم حوالى 13 متراً مربعاً .
-2 وحدة تمريض ريجز rigs N . U .
لتلافى المساوئ والعيوب التي ظهرت نتيجة استخدام عنبر نايت انجيل تم إدخال بعض التعديلات على تصميم وحدة التمريض في بدايات القرن العشرين وهو ما سمى بوحدة تمريض ريجز نسبة إلى مستشفى ريجز في كوبنهاكن الذى أفتتح عام 1910 والتي تعتبر من أوائل المستشفيات التي تم فيها إدخال التعديلات على عنابر نايت انجيل ، حيث تم زيادة عرض العنبر مع عمل تقسيم جزئي عن طريق وضع فواصل داخلية تعلو عن الأرض بمقدار 30 سم وبارتفاع 180 سم تم وضع الأسرة عمودية عليها وموازية للجدران الخارجية فأصبحت في صورة عنابر صغيرة أو شبه حجرات مما يعطى المريض شعور بالخصوصية كما تم وضع محطة التمريض في وسط العنبر وأمامها غرفة عزل مستقلة , والأسرة موزعة بواقع كل 13 سريراً مقسمة لكل من ثلاثة إلى أربعة أسرة . وبهذا أمكن تحقيق قدر أكبر من الخصوصية وتحسين مستوى الإضاءة الطبيعية ومنع الانبهار وفى نفس الوقت هناك سهولة في الاتصال بين المرضى وهيئة التمريض بالإضافة إلى تحقيق مرونة أكبر في إشغال الأسرة حسب التخصص الطبي أو درجة الحالة المرضية , وامتاز هذا النظام بتقسيم العنبر إلى وحدات أصغر مع المحافظة على فكرة العنبر المفتوح لنايت انجيل .
-3 وحدة تمريض ستيفنز
تأثر كثير من المعماريين بفكرة تصميم عنابر ( ريجز ) ومن بينهم المعماري ى . ف .ستيفنز E. F. Stevens الذى قام بتصميم جناح للمرضى يضم 12 غرفة مفردة و 4 عنابر صغيرة تضم كل منها 3 أسرة ولكن وضعت الأسرة عمودية على الجدار الخارجي وموجهة ناحية الباب حتى يمكن لهيئة التمريض القيام بالخدمة والإشراف على المرضى بسهولة وكفاءة . وقام بتزويد الغرف المفردة بدورات مياه خاصة . على أن تشترك كل غرفتين في حمام واحد . أما العنابر الصغيرة التي تضم من 3 – 4 أسرة فتزود كل منها بدورة مياه على أن تشترك جميعها في حمام واحد مشترك . وبهذا أمكن تحقيق قدر أكبر من الخصوصية من عنابر ( ريجز ) حيث أصبحت الغرف والعنابر مستقلة ومحددة بجدران تفصلها عن بعضها وعن الممر الرئيسي , كما أمكن تقليل طول الممر الداخلي عن طريق وضع الآسرة عمودية على الجدران الخارجية والممر بما يقلل مسافة سير الممرضات هذا إلى جانب زيادة التجهيزات الصحية الملحقة بالغرف .

4 – وحدة تمريض روزين فيلد Rosen Field
قام المعماري الأمريكي روزين فيلد استشاري مباني المستشفيات باقتراح تصميم جناح للمرضى يضم 8 أسرة مجمعة كل اثنين , يمكن الفصل بينهما بستارة داخلية مما يحقق مزيداً من الخصوصية لكل مريض . ولكن جاء ترتيب الأسرة موازياً للجدران الخارجية . وتفتح الوحدات الصغيرة التي تضم الأسرة على صالة أو ممر يضم تجهيزات خاصة بهيئة التمريض لكى تتمكن من القيام بعملها بجوار المرضى . وفى هذا النظام بلغ نصيب السرير 30 م2 بدلاً من 13 م2 في وحدة تمريض ريجز .
بحيث تحتوى وحدة التمريض في الغالب على 40 سرير تقسم إلى أجنحة أو وحدات من أربعة أسرة وستة أسرة وثمانية أسرة بالإضافة إلى غرف مفردة مع تزويد الجناح بغرفة علاج وغرفة إعاشة .
والملاحظ أن اتجاه الحديث هو العدول عن فكرة العنابر المفتوحة واتباع نظام الغرف ذات الأربعة أسرة أو ذات الستة أو الثمانية أسرة بالإضافة إلى الغرف الفردية التي توسعت فيها المستشفيات الخاصة
-5 وحدة تمريض كارل أريكسون Carl. A. Erikson
صمم المعماري كارل أريكسون مستشفى وحدة التمريض فيها تضم غرفاً مفردة فقط ، وحتى يمكن الوصول لحل وسط بين توفير الخصوصية للمرضى من جانب , وتحسين معدلات الإشغال من جانب آخر , فقد قام بتصميم غرفة مفردة وغرفة مزدوجة في نفس الوقت بحيث تفتح على ممر داخلي , ويتم الفصل بين الأسرة بواسطة قواطع منطبقة . على أن يشترك كل سريرين في دورة مياه .
الطرق التصميمية لتجميع عناصر وحدة التمريض
من خلال تتبع التطور التاريخي لتصميم وحدة التمريض منذ ظهورها وحتى الآن يمكننا أن نلخص الطرق التصميمية المتبعة في تجميع عناصر ومكونات وحدة التمريض في الطرق الثمانية التالية
1 – وحدة تمريض العنبر المفتوح Open Nursing Unit
وفيها يتم تجميع أسرة المرضى كلها في عنبر عبارة عن صالة كبيرة بحيث تكون عمودية على الجدران الخارجية , وتقع محطة التمريض في وسط العنبر لتحقيق الإشراف المباشر على المرضى . بينما تقع خدمات التمريض عند مدخل العنبر أما دورات المياه والحمامات فتقع في الطرف الآخر منه وقد كانت العنابر في البداية تأخذ شكل مستطيل ثم تطورت لتأخذ أشكال أخرى مثل السداسي والمثمن والصليب . بهدف تقريب المسافة بين محطة التمريض وأسرة المرضى .
2 – وحدة التمريض ذات الممر المفرد Single Corridor Nursing Unit
وفيها يتم تجميع وحدات إقامة المرضى ومحطة التمريض وغرف الخدمات على ممر رئيسي . إما على جانب واحد Single loaded أو من على الجانبين Double loaded . وقد ظهر هذا الحل في أوروبا كبديل للعنابر المفتوحة لتحقيق مزيد من الخصوصية للمرضى عن طريق توزيع المرضى في وحدات تضم ما بين 14 أسرة ملحق بها الخدمات والتجهيزات الصحية اللازمة ويتم الفصل بين الغرف بفواصل أو قواطع خفيفة . ويعيب هذا الحل التقليل من قدرة الممرضات على متابعة المرضى والإشراف عليهم .
3 – وحدة التمريض ذات الممر المزدوج Double Corridor Nursing Unit
ظهرت هذه الفكرة في أواخر الاربعينيات من القرن العشرين بعد الحرب العالمية الثانية حيث لعبت مشكلة نقص الممرضات دوراً هاماً فى ضرورة تقليل المسافات التي تقطعها الممرضات لتحقيق أقصى استفادة من الوقت أثناء العمل , ونتيجة لذلك ظهرت محاولات عديدة لحل هذه المشكلة كان من أهمها ظهور وحدة التمريض ذات الممر المزدوج , وتعد محاولة لتجميع أكبر عدد من غرف المرضى على المحيط الخارجي للمسقط الأفقي دون أن يؤدى ذلك إلى بعد المسافة بين محطة التمريض والخدمات عن أسرة المرضى , وفيها تقع خدمات التمريض في قلب المسقط الأفقي , ويخترق المسقط الأفقي لوحدة التمريض ممران رئيسيان يربط بينهما ممرات ثانوية , ويعمل ذلك على تقصير طول المسقط الأفقي كما يعمل على زيادة سعة العنبر حيث يمكن أن يصل عدد أسرة هذه الوحدة إلى 70 سرير , وفيها تصبح خدمات التمريض في وسط العنبر في المسافة بين الممرين بدلاً من وجودها في أحد الأطراف , وبذلك أمكن الاستغناء عن إحدى مجموعتي خدمات التمريض كما هو الحال في التصميمات السابقة . وهذا الاتجاه يكثر تطبيقه في أوروبا وأمريكا , والوحدات من هذا النوع غير ملائمة لتخطيط وحدات التمريض بصفة عامة ولكن تقتصر ملاءمتها فقط على تخطيط وحدات العناية المركزة .
- 4 وحدة التمريض ذات الممر المزدوج جزئياً Partly Double corridor Nursing Unit
ظهرت هذه الفكرة للتغلب على العيب الموجود بوحدة التمريض ذات الممر المزدوج لتقليل مسافات السير الطويل للممرضات , فتم عملها مزدوجة فقط في جزء من مسارها كمنطقة ذات موقع مركزي مع ترك باقي الغرف بممر واحد .
5 – وحدات التمريض ذات الممر الثلاثي Triple Corridor Nursing Unit
يهدف هذا الحل إلى الفصل الكامل بين مسار حركة الأطباء والممرضات والتي تشغل الممر الأوسط عن مسارات حركة الزوار وباقي العاملين , حيث يخترق وحدة التمريض ثلاث ممرات داخلية , بحيث يحاط المحيط الخارجي لوحدة التمريض بممر من الخارج , ويخترقها ممر رئيسي في القلب يفصل بين غرف المرضى وخدمات التمريض , وغالباً ما تزود غرف المرضى من ناحية الممرات الخارجية بقواطع زجاجية يمكن للزوار من خلالها رؤية المرضى , لذلك فهذا النوع من وحدات التمريض يفضل لوحدات العناية المركزة التي يحتاج فيها المريض لرعاية خاصة .
6 – وحدة التمريض المزدوجة Double Nursing Unit
فكرة هذا الحل هي تقسيم وحدة التمريض إلى قسمين أو وحدتين صغيرتين , بحيث تضم كل وحدة محطة تمريض مستقلة إلا أن الوحدتان تشتركان معاً في خدمات التمريض اللازمة حيث توضع بينهما ويخترق وحدة التمريض ممر داخلي .
ويهدف هذا الحل إلى تحسين مستوى الخدمة بتخصيص عدد من الأسرة قد يصل إلى 20 سرير فقط لكل قسم , وفى هذه الحالة يشرف على الوحدتين معاً رئيسة واحدة, كما يراعى الجانب الاقتصادي المتمثل في زيادة عدد الأسرة التي يمكن تجميعها في الوحدة – 40 سرير – كما يحقق أقصى استفادة من العمالة التمريضية حيث يشرف على كل قسم فريق عمل مكون من ممرضة واحدة مدربة بالإضافة إلى 2 مساعدة تمريض .
7- وحدات التمريض المطلة على أفنية داخلية أو أحواش
يهدف هذا الحل على عدم الاعتماد الكلى على التهوية والإضاءة الصناعية , هذا ما دفع المصممون إلى اللجوء إلى عمل أفنية أو أحواش مغلقة أو مفتوحة تجمع عليها خدمات التمريض , ولا يفضل أن تطل عليها غرف المرضى بل يجب أن تكون غرف المرضى جيدة التهوية والإضاءة الطبيعية .
- 8 وحدات التمريض ذات المسقط المركزي أو الإشعاعي
وتأخذ المساقط الأفقية في هذا الحل أشكال مختلفة كالمثمن والدائرة وغيرها من الأشكال وتحتل فيه محطة التمريض مركز الشكل أو القلب , ولا يعد هذا الحل فكرة حديثة فلقد استخدم من قبل في مستشفى جون هوبكينز بأمريكا عام 1885 م , ويعمل هذا الحل على تقصير المسافة بين محطة التمريض وأسرة المرضى الى أقل حد ممكن , وفيما يلى نلقى الضوء على الوحدة المربعة والمستديرة
8أ – وحدة التمريض المربعة Square Nursing Unit
تلت فكرة وحدة التمريض ذات الممر المزدوج فكرة وحدة التمريض ة بالكامل أو المربعة تقريباً , وفيها توزع غرف المرضى على المحيط الخارجي للمبنى يليها ممر الخدمة , ثم منطقة الخدمات في الوسط .

ولكن هذا النمط لم ينل حظوة كبيرة حيث أنه في الظروف العادية نجد أن طول المحيط وما يترتب على ذلك من عدد الغرف والأسرة التي يسمح بها مكتب الخدمة يعتمد على المساحة التي تشغل الخدمات .
8 ب – وحدة التمريض المستديرة Circular Nursing Unit
وفيها توضع خدمات التمريض في مركز الدائرة فتكون على مسافات متساوية من غرف المرضى الموزعة على محيط الدائرة . وبالرغم من أنها حلت مشكلة مسافات السير إلى حد ما إلا أن غرف المرضى أصبحت ذات شكل غير مريح بجانب أن هذا الحل لم يوفر عدد كاف من الأسرة بالوحدة.
وقد أستخدم هذا النوع من وحدات التمريض في عمل وحدة رعاية مركزية حيث تكون الممرضة في مركز وحدة التمريض الدائرية الشكل فترى من مكانها جميع المرضى وهم جميعاً يرونها .
- 9 وحدات التمريض ذات المسقط الصليبي أو المركب
ويهدف هذا الحل إلى تحقيق إمكانية أكبر وسهولة فى الإشراف على المرضى من جانب هيئة التمريض عن طريق تجميع أكبر قدر ممكن من غرف المرضى حول محطة التمريض بينما توضع الخدمات في القلب , وقد ظهر هذا الحل في بداية السبعينات من القرن العشرين .

عناصر ومكونات وحدة التمريض
1- منطقة إقامة المرضى ( غرفة مفردة او غرفة مزدوجة ) 2- استراحة المرضى
3- منطقة خدمات التمريض
4- محطة التمريض وغرف العلاج 5- غرف العلاج 6- مخازن البياضات النظيفة وغير النظيفة 7- مطبخ 8- غرف الكادر الطبي والتمريضي
أولاً : منطقة إقامة المرضى
- 1 غرف مفردة
يتم تصميم غرف مفردة بمساحة 20 م2 وقد تصل إلى 24 م2, تزود بدورة مياه مستقلة أو حمام خاص وقد تصبح على شكل جناح مستقل مزود بصالون ملحق بها يقيم فيها مريض واحد بصورة مستقلة .
وترجع أسباب تفضيل إقامة المرضى إلى عدة أسباب نفسية وطبية منها رغبة المريض فى الحصول على أقصى قدر من الخصوصية , أو في حالة الحالات المرضية المعدية والحالات الحرجة أو المرضى المحتمل قيامهم بإزعاج الآخرين .
- 2 غرف مزدوجة
تتراوح مساحة الغرفة المزدوجة حوالي 28 م2 وقد تزيد عن ذلك . وتتوقف مساحة الغرفة ونوعية التأثيث الداخلي على الجوانب والظروف الاقتصادية .
وتعتبر الغرف المزدوجة حلاً وسطاً بين الغرف المفردة والردهات الصغيرة فهو يحقق بعض الخصوصية للمريض مع مراعاة الجانب الاقتصادي المتمثل في ارتفاع تكاليف الغرف المفردة , ويتم إشغال الغرف المزدوجة بأثنين من المرضى أو بمريض ومرافق

- 2 استراحة المرضى
عبارة عن صالة مفتوحة على الممر الرئيسي , بعيدة عن محطة التمريض وغرفة العلاج , وتحتوى على مقاعد وكراسي ومناضد صغيرة , وتزود بجهاز تليفزيون ومخارج كهربائية في الجدران وجرس متصل بمحطة التمريض لاستدعاء الممرضة ، ومخارج لأنابيب الأوكسجين والشفط يفضل إخفاؤها خلف صورة معلقة على الحائط , ويمكن أن تزود برف أو مكتبة صغيرة للكتب والمجلات .
وهى مكان لاستراحة المرضى وتشجيعهم على الحركة بعيداً عن غرف الردهات .
الاستنتاجات :
بشكل عام هناك نقاط اساسية يجب مراعاتها عند اعداد تصميم أي مستشفى وهي :
يجب أن يتم تصميم و تنفيذ المستشفى طبقاً للمعايير القياسية العالمية للمستشفيات.
1* يجب أن يتم دراسة مساحات و أبعاد العناصر و علاقتها مع بعضها البعض و عرض الممرات و الأبواب و التمديدات الكهربائية و الصحية و الميكانيكية اللازمة و المواد المستخدمة، بما يتطابق مع أنواع و مواصفات و قياسات الأجهزة و المعدات الطبية المستخدمة فيه.
2* الممرات: يجب أن لا يقل عرض الممرات الداخلية الواقعة بين الردهات عن 2,40 متر.
3* السلالم: ألا يقل العرض الصافي للسلم عن 1,5 متر ، كما يجب ألا يقل عرض البسطة عن عرض السلم.
4* يجب إعداد مخططات التأثيث الداخلي محدداً عليها أنواع و مقاسات الأجهزة والمعدات المستخدمة في الأقسام المختلفة.
5* يجب توفير التهوية و الإضاءة الطبيعية لغرف إقامة المرضى و غرف الانتظار والمكاتب و الصالات، و توفير التهوية الميكانيكية طبقاً للمواصفات القياسية المعتمدة للعناصر الأخرى غير المتوفر لها تهوية طبيعية.
6* يجب أن تكون شدة الإضاءة (الطبيعية أو الصناعية) في جميع أجزاء المستشفى طبقاً للمواصفات القياسية العالمية.
7* يجب أن تكون غرف إقامة المرضى بعيدة بقدر الإمكان عن الشوارع و مواقف السيارات، و أن يكون الجدار مانعاَ لانتقال الصوت من غرفة إلى غرفة.
8* يجب توفير مولدات كهربائية احتياطية , يتم تحديد عددها وسعتها حسب سعة المستشفى.
9* يجب توفير مواقف بعدد كافي للسيارات وبمعدل سيارتين لكل سرير .
10* يجب توفير غرف القمامة و وسائل التخلص من المخلفات طبقاً لدراسة مفصلة توافق عليها الجهة المختصة في وزارتي الصحة والبيئة.
11* يمكن إقامة مبنى المستشفى من مبنى واحد أو عدة مباني، وكذلك يمكن إقامة سكن للأطباء وهيئة التمريض ضمن حدود المستشفى مع مراعاة تحقيق الخصوصية.
12* يجب التقيد بأنظمة البناء المعتمدة في المنطقة من ناحية الارتفاعات ونسب البناء والارتدادات.
13* يجب توفير دورة مياه خاصة بكل غرفة من غرف المرضى في المستشفيات، مع توفير دورة مياه عامة واحدة لكل من الرجال و النساء لكل (20) سرير.

المصادر:
1- أسس تصميم المستشفيات للمهندس الاستشاري محمود الحلواني
2- GUIDELINES FOR DESIGN AND CONSTRUCTION OF HOSPITALS AND HEALTH CARE FACILITIES.
3- المواصفات القياسية البريطانية والأمريكية.

المجلة الطبية العسكرية العراقية/ العدد قبل الاخير كاملا

الدكتور
شاكر العينه جي

ننشرمع هذا المقال العدد قبل الاخير من المجلة الطبية العسكرية العراقية الذي صدر نهاية عام 1999.

كما ذكرنا في مقال سابق فأن ظروف الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق عام 1990 كانت سببا في تلكؤ اصدار المجلة حيث ان هذا العدد يمثل المجلدين العاشر و الحادي عشر العددين الاول و الثاني لعامي 1998-1999

رابط العدد:

Iraqi Army Medical Journal 1998-1999

و الحصار الدولي على العراق هو الحصار الذي نتج عن قرارالامم المتحدة  رقم 661 الذي صدر في يوم 6 آب (اغسطس) 1990 نتيجة الغزو العراقي للكويت الذي وصفته القيادة العراقية السابقة بتحرير الكويت، ونص على اقرار عقوبات أقتصادية خانقة على العراق لتجبر قيادتة آنذاك على الانسحاب الفوري من الكويت. وقد تلى هذا القرار عشر قرارات متتالية تقريباً، تحذره من عواقب بقائه  بالكويت وتحديه للمجتمع الدولي.

وقد عانى العراقيون الأمرّين من هذه العقوبات التي حرمتهم من الغذاء والدواء، فضلاً عن كل وسائل التقدم والتكنولوجيا التي وصل إليها العالم في حقبة التسعينات من القرن الماضي, مما أدى إلى وفاة مئات الالاف من الاطفال نتيجة الجوع ونقص الدواء الحاد وافتقادهم إلى ابسط وسائل الحياة.

أستمر هذا الحصار قرابة 13 عام حيث انتهى عملياً بسقوط نظام حزب البعث العربي الاشتراكي سنة 2003 بعد احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية و دول التحالف بعملية عسكرية سريعة حمل اسمها الرمزي “عملية تحرير العراق”  . عانى  العراق خلال فترة الحصار من عزلة شديدة من معظم دول العالم سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً، أصبح العراق بعدها من أكثر دول المنطقة تأخراً وخاصة بعد السنوات التي تلت الحرب التي اخرجت الجيش العراقي من الكويت عام 1991 حيث دمرت أثنائها بنيتهُ التحتية من مصانع ومصافي ومحطات توليد ومحطات المياه والمجاري، والتي عاد بها إلى حقبة” ما قبل الصناعة” كما قال جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي وقتها.

نعود الى المجلة الطبية العسكرية العراقية التي صدرت في اقسى ايام الحصاربورق اسمر و غلاف من الورق المقوى الابيض للنظر في محتوياته:

يحتوي العدد على ثلاثة عشر مقالا باللغة الانكليزية و ثلاثة فقط باللغة العربية

نتمنى لكم وقتا ممتعا في تصفح العدد قبل الاخير من المجلة الطبية العسكرية العراقية

يرجى فتح الرابط للاطلاع على المجلة

Iraqi Army Medical Journal 1998-1999

جراحة العظام والكسور في الجيش العراقي (1) نبذة تاريخية

الدكتور مظفر خزعل الفلوجي/ استشاري جراحة العظام و الكسور

الدكتور مظفر الفلوجي

استشاري جراحة العظام و الكسور/ مستشفى اربيل التعليمي

كانت جراحة العظام والكسور في مستشفى الرشيد العسكري  تمارس من قبل جميع الجراحين الأختصاصيين حتى نهاية عام 1971 حيث كانت ردهة الجراحية الثانية مخصصه لحالات الكسور وأمراض العظام من بين أربعة ردهات جراحيه و بواقع أربعين سرير لكل ردهة وعند إلتحاقي كمقيم دوري في الجراحه عام 1969 كان مدير وحدة الجراحه المرحوم اللواء الطبيب كامل صالح إبراهيم ويعمل فيها العميد الطبيب وليد الخيال والعميد الطبيب سالم خطاب عمر والعقيد الطبيب كمال حسين والعقيد الطبيب مفلح فارس الدليمي  .

في نهاية عام 1970 تم إيفاد العقيد الطبيب مفلح فارس الدليمي الى بريطانيا للتدرب على جراحة العظام والكسور لمدة سنة واحدة في مستشفى الحوادث في لندن عاد بعدها الى بغداد حيث شرع بالعمل على تأسيس شعبة جراحة العظام والكسور في مستشفى الرشيد فتم تحديث وتجهيزردهة الجراحية الثانية وافتتحت كردهه لجراحة العظام والكسور في بداية عام 1972 وعين العقيد مفلح الدليمي مديرا للشعبه والتحق بها فيما بعد المقدم الطبيب مظفر حبوش بعد عودته من بريطانيا حيث قسمت الردهه الى جناحين لكل أخصائي جناح.

في عام 1971 أفتتحت دراسة دبلوم جراحة العظام في كلية طب بغداد لمدة سنه واحده وقبل ضمن أول دوره فيها من العسكريين الملازم أول الطبيب عبد الوهاب المختارحيث حصل على دبلوم جراحة العظام والكسور عام 1972 وعين في مستشفى البصره العسكري وأرسل عام 1974 في بعثه الى بريطانيا.

من اليمين: د.موفق ثويني، د.مظفر الفلوجي، د.عدنان حسين، المرحوم الاستاذ الدكتور هادي السباك, المرحوم الاستاذ الدكتور غانم عقراوي، د.سفير السعد. دورة دبلوم جراحة العظام 1973 الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

في عام 1973 تم قبول ثلاثة أطباء عسكريين في دراسة دبلوم العظام في كلية طب بغداد هم: الملازم أول الطبيب عدنان حسين, الملازم أول الطبيب سفير السعد وأنا الملازم أول الطبيب مظفر الفلوجي حيث حصلنا على دبلوم جراحة العظام عام 1974 والتحقنا ثلاثتنا بمستشفى الرشيد. في نفس العام إلتحق العقيد الطبيب موفق توفيق بشعبة جراحة العظام فتم فتح ردهة ثانيه للعظام والكسور. وبعد سنة من العمل في مستشفى الرشيد /شعبة العظام تم نقلنا حيث نقل النقيب الطبيب عدنان حسين الى مستشفى الناصريه العسكري وأنا النقيب الطبيب مظفر الفلوجي الى مستشفى أربيل العسكري والنقيب الطبيب سفير السعد إلى مستشفى الديوانيه العسكري .وفي عام 1975 حصل النقيب الطبيب محمد علي فاضل على دبلوم جراحة العظام وعين في مستشفى البصره العسكري .

  

من اليمين:د.حسن الخضيري ,د.عدنان حسين,د.مظفر الفلوجي,بروفيسور أليس,بروفيسورلانكستون
د.موفق ثويني.دورة دبلوم جراحة العظام 1973 بغداد … الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

 في نهاية عام 1976  أوفد النقيب الطبيب عدنان حسين وأنا النقيب الطبيب مظفر الفلوجي والنقيب الطبيب محمد علي فاضل إلى بريطانيا بعد نجاحنا في الأمتحان الأولي لكلية الجراحين الملكيه البريطانيه لأكمال دراستنا  وعدنا أنا الرائد الطبيب مظفر الفلوجي والرائد الطبيب محمدعلي فاضل في منتصف عام  1979  بعد حصولنا على زمالة كلية الجراحين الملكيه  البريطانيه وعينت في مستشفى الموصل العسكري  كأول أخصائي  عظام يعمل في هذه المستشفى حيث قمت بتأسيس قسم جراحة العظام والكسور فيها وتم فتح ردهتين للعظام تحوي أربعين سريرا كما عين الرائد الطبيب محمد علي فاضل في مستشفى البصره العسكري حيث كان يعمل فيها قبل الأيفاد.

في نيسان 1980 عاد الرائد الطبيب عدنان حسين بعد حصوله على زمالة كلية الجراحين الملكيه البريطانيه وماجستير جراحة العظام وعين في مستشفى كركوك العسكري والتي كان يعمل فيها المقدم الطبيب خالد العبيدي الحاصل على دبلوم جراحة العظام من بغداد

من اليمين: المقدم الطبيب مظفر الفلوجي , العميد الطبيب يونس حسين والعقيد الطبيب حمزه ذنون / شعبة الجراحه في مستشفى الموصل العسكري 1982 ... الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

في أيلول 1980 بدأت الحرب العراقيه الأيرانيه فتم تكليف المقدم الطبيب خالدالعبيدي وأنا الرائد الطبيب مظفر الفلوجي بالعمل في شعبة جراحة العظام والكسور في مستشفى الرشيد العسكري للمساعده في معالجة جرحى الحرب الذين بدأوا يتوافدون على المستشفى من جميع جبهات القتال بأعداد متزايده .وبعد ستة أشهرتمت إعادتنا  إلى مستشفياتنا الأصليه حيث أتخذ قرارا بتوزيع الجرحى  على المستشفيات العسكريه في كركوك والموصل والبصره ومستشفى السليمانية العسكري التي كان مدير شعبة الجراحة فيها المقدم الطبيب يحيى فداء الدين الحاصل على زمالة كلية الجراحين الملكيه البريطانيه ويعمل فيها الرائد الطبيب ليث حميد الحاصل على دبلوم الجراحة العامه ومستشفى القوة الجوية في بغداد التي كان يعمل فيها المقدم الطبيب عبد الوهاب المختار.

في نهاية عام 1981 توفي العميد الطبيب موفق توفيق رحمه الله أثر إصابته بمرض عضال فنقل المقدم الطبيب يحيى فداء الدين إلى شعبة جراحة العظام في مستشفى الرشيد عام 1982.

لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الجرحى الذين يتم اخلاؤهم من جبهات القتال اتخذ قرار عام 1982 بتحويل بعض المستشفيات المدنية في بغداد الى الجهد العسكري و عين عدد من الاطباء العسكريين من ذوي الرتب العالية مدراء لهذه المستشفيات و كان من بينهم اللواء الطبيب مفلح فارس الدليمي الذي عين مديرا لمستشفى جراحة الجملة العصبية و اصبح العميد الطبيب مظفر حبوش مديرا لشعبة جراحة العظام و الكسور في مستشفى الرشيد العسكري كما و حولت ردهة او اكثر في جميع المستشفيات المدنية الى الجهد العسكري و عين لها ضباط ارتباط من الاطباء العسكريين. و لتعويض النقص الحاصل تمت الاستعانة بالعميد الطبيب علي العقيدي و العقيد الطبيب غسان حسن مكي من شعبة الجراحة العامة للعمل في شعبة جراحة العظام و تم نقل المقدم الطبيب عبد الرضا الماجدي الحاصل على دبلوم  الجراحة العامة من بغداد و زمالة كلية الجراحين الملكية البريطانية الى شعبة جراحة العظام في في مستشفى الرشيد العسكري و في آب 1984 نقل المقدم الطبيب محمد علي فاضل البياتي الى مستشفى الرشيد العسكري ثم نقلت انا المقدم الطبيب مظفر الفلوجي عام 1985 الى المستشفى المذكور. و تم تحويل الشعبة  الى وحدة جراحة العظام و الكسور و تم تعيين العميد الطبيب مظفر حبوش مديرا لها و تم ترقيته الى رتبة لواء طبيب في تموز 1985 و اصبحت وحدة جراحة العظام و الكسور مكونة من ثلاثة شعب هي شعبة الكسور و الطوارئ و شعبة جراحة العظام و شعبة جراحة اليد و يعمل فيها اضافة الى مديرها كل من: العميد الطبيب يحيى فداء الدين و العقيد الطبيب مظفر الفلوجي و المقدم الطبيب محمد علي فاضل و المقدم الطبيب عبد الرضا الماجدي و قد عمل اللواء الطبيب مظفر حبوش و الاخصائيين الذين معه على تطوير الوحدة و تهيئة كل المستلزمات الضرورية لنجاح عملها رغم ضخامة العمل المناط بها

لقد كانت  الحصه الأكبر من جرحى الحرب المنقولين من ميادين القتال إلى مستشفى الرشيد العسكري من نصيب وحدة جراحة العظام مما أدى إلى تمدد الوحده على حساب الوحدات الأخرى حتى شملت جميع ردهات المستشفى عدا ردهتين للجراحه العامه وردهه واحده للباطنيه كما شملت القسم الأعظم من ردهات الضباط وبنيت ردهات جديده بطريقة البناء الهيكلي السريع وأنشئت مراكز تأهيل خارج المستشفى يحال إليها وإلى الغطاء السريري في المستشفيات المدنيه الجرحى بعد الأنتهاء من إجراء العمليات اللازمه لهم في مستشفى الرشيد لأكمال علاجهم وتأهيلهم ومن ثم إحالتهم إلى اللجان المختصه لتقدير صلاحيتهم للخدمه العسكريه و درجة عجزهم وإحالة المعوقين منهم إلى هيئة رعاية المعوقين وبذا يتم تفريغ المستشفى إستعدادا لأستقبال الجرحى الجدد الذين يتم إخلائهم من جبهات القتال .

من اليسار: الدكتور مظفر حبوش والدكتور مظفر الفلوجي في المؤتمرالتأسيسي للرابطه العربيه لجراحي العظام 1992 الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

بالرغم من أجواء الحرب وأنهماك الجراحين في علاج الأعداد الكبيره من الجرحى كانت مستشفى الرشيد ترسل مفارز جراحيه الى المراكز الجراحيه المتقدمه في جبهات القتال عند حصول كل معركه رئيسيه للقيام بتصنيف الجرحى الى أسبقيات ثلاث وإجراء العمليات الفوريه للأسبقيه الأولى وإخلاء الأسبقيه الثانيه والثالثه الى  المستشفيات القريبه أو إلى مستشفى الرشيد مباشرة وكانت كل مفرزه تتكون من أخصائي عظام وأخصائي جراحه عامه وعدد من المضمدين.

في عام 1986 تم إستخدام كل من: الدكتور منقذ الجيبجي والدكتور خيرالله فرجو إستشاريين في وحدة جراحة العظام في مستشفى الرشيد العسكري بعد تطوعهم لأسناد الجهد الطبي العسكري  وعملوا في العياده الأستشاريه للعظام حتى نهاية الحرب. وفي هذا الوقت طرح الدكتور منقذ الجيبجي فكرته بإنشاء جمعيه مستقله لجراحي العظام في العراق أسوة بجمعية جراحي العظام المصريه ولاقت هذه الفكره تأييدا من قبلنا وبدأ العمل على تحقيقها حيث قدمنا طلبا بتأسيس الجمعيه موقع عليه من قبل ثمانية أخصائيي عظام وهم : الدكتور منقذ الجيبجي , الدكتور سعد الراوي , الدكتور مظفر حبوش , الدكتور مفلح الدليمي , الدكتور خير الله فرجو ,الدكتور حسن الخضيري , الدكتور صادق الراعي و الدكتور مظفر الفلوجي وبعد جهود مضنيه دامت سنوات تحمل العبئ الأكبر فيها الدكتور منقذ الجيبجي إنبثقت أول جمعيه طبيه تخصصيه في تأريخ العراق عام 990 1 والتي مهدت فيما بعد لتأسيس باقي الجمعيات الطبيه التخصصيه .

من اليمين: المرحوم الدكتور خيرالله فرجو, الدكتور سعد الراوي,العقيد الطبيب مظفر الفلوجي والعقيد الطبيب منيب ملا حويش في الندوه العلميه لعلاج الكسور المركبه والفقدان العظمي. مستشفى الرشيد 1986 الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

شارك جراحوا العظام العسكريين بفعاليه في كل النشاطات العلميه التي أقيمت في بغداد وكان أبرزها المؤتمرالعسكري العالمي للطب والصيدله الخامس والعشرون المنعقد في بغداد عام 1984 كما قامت وحدة جراحة العظام بإقامة الندوات الطبيه العديده لجراحي العظام العراقيين لعرض خبرات جراحي العظام العسكريين فيها وتبادل الخبرات مع جراحي العظام المدنيين .

بعد تأسسيس الهيئه العراقية العليا للاختصاصات الطبيه العراقيه عام 1987 في بغداد تم إعتماد مستشفى الرشيد كمستشفى تعليمي وتم قبول الدوره الأولى من الأطباء العسكريين عام 1988 المكونه من :النقيب الطبيب شاكرمحمود العينه جي والنقيب الطبيب حسين الشهواني للحصول على شهادة زمالة الهيئة العراقية للاختصاصات الطبية (البورد) في جراحة العظام   وفي الدوره الثانيه قبل النقيب الطبيب عبد الكريم العزاوي وبعد ذلك النقيب الطبيب طلال الملاح  والنقيب الطبيب محمود شهاب والنقيب الطبيب زيد الشهواني والنقيب الطبيب زيد الأعرجي والنقيب الطبيب مدحت الخفاجي والنقيب الطبيب عبد الوهاب محمد والنقيب الطبيب طارق خيرالله والنقيب الطبيب ليث حبابه والنقيب الطبيب عبد الرحمن سعيد والنقيب الطبيب جمال حاتم وجمال صديق وجمال كاظم وأياد أدمون  وعامر نايف وذاكر شكر وبسام سامي وسفيان خليل وحازم عبدالرزاق و علي البكري و فراس سليمان ( أعتذر لمن لم أذكر اسمائهم) وكانت آخر دفعه حصلت على شهادة  بورد جراحة العظام عام 2002.وقد أسهم هؤلاء الأطباء بنشاط وإندفاع كبيرين في رفع مستوى الخدمات المقدمه وفي النشاط العلمي لوحدة جراحة العظام في مستشفى الرشيد العسكري.

إنتقلت وحدة جراحة العظام جزئيا  إلى مستشفى حماد شهاب العسكري للجراحات التخصصيه بداية  عام 1991 بعد إنتهاء حرب الخليج الثانيه ثم إكتمل إنتقالها بالكامل نهاية العام حيث أصبحت مستشفى حماد شهاب تحوي ثلاثة وحدات جراحيه هي : وحدة العظام مكونه من اللواء الطبيب مظفر حبوش مديرا للوحده والعميد الطبيب مظفر الفلوجي مديرا لشعبة جراحة الكسور والطوارئ والعميد الطبيب ضياء الملح مديرا لشعبة جراحة العظام والعميد الطبيب محمد علي فاضل مديرا لشعبة جراحة اليد والعميد الطبيب عبد الرضا الماجدي ثم إلتحق بالوحده  لاحقا العميد الطبيب عدنان حسين ووحدة الحروق والجراحه التجميليه ووحدة الجمله العصبيه  وبهذا ختم تأريخ جراحة العظام في مستشفى الرشيد العسكري ليبدأ تأريخ جراحة العظام في مستشفى حماد شهاب الممتد من عام 1991 وحتى الأحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 وحل الجيش العراقي والطبابه العسكريه

يدعو هذا الموقع كافة الزميلات و الزملاء من ذوي الطبية و الصحية او الادارية  الذين عملوا في مديرية الامور الطبية / الجيش العراقي او ضمن وحداتها او اي من منتسبي الجيش العراقي و كل العراقيين ممن يتوفر لديهم  صور و وثائق و كراسات تدريبية او كتب رسمية  او ما في خزين ذاكرتهم من احداث و قصص و مواقف مرت بهم خلال خدمتهم او اطلعوا عليها ارسالها الى الموقع لغرض توثيقها و نشرها. الرجاء ارسال مشاركاتكم على البريد الاكتروني للموقع : index.iraq@yahoo.com  و ستتم الاشارة في المقال الى اسم و صفة المرسل الّا في حال طلبه حجب الاسم مع الشكر الجزيل

ان حقوق الملكية الفكرية  محفوظة لهذا الموقع لذا يرجى الاشارة اليه في حال الاقتباس منه .. ان عدم الاشارة سيضع  المستخدم تحت طائلة القانون

جراحة العظام و المفاصل و الكسور في الطبابة العسكرية العراقية

الدكتور شاكر محمود العينه جي        

بسبب الاعداد الهائلة من اصابات الاطراف التي كانت ترد الى مستشفى القاعدة العراقي (مستشفى الرشيد العسكري) خلال فترة الحرب العراقية الايرانية 1980-1988  ، شغلت ردهات جراحة العظام و الكسورفي فترة معينة من تلك الحقبة معظم الغطاء السريري لذلك المستشفى. و من المعروف عالميا بان نسب اصابات الاطراف التي  يصل المصابون بها احياء” الى قدمات العلاج المتأخرة أكثر بكثير من اصابات الرأس و الجذع التي تكون فيها نسبة الوفيات اكثر خلال عملية أخلاء الخسائر ضمن سلسلة الاخلاء الطبي.

نسب أصابات اجزاء جسم الانسان أثناء العمل الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

و مما يؤسف له انه و بالرغم من وجود شعبة احصاء متقدمة في مستشفى الرشيد العسكري في حينه و التي كانت تقوم باصدار جداول احصائية تفصيلية عن أصابات تلك الحرب، حسب علمي،  فان الطبيب العسكري لم يطلع على الاحصائيات العراقية الخاصة بتلك الحرب بسبب نظام سرية المعلومات و الهاجس الامني الشديد الذي كان يغلف معظم الفعاليات العلمية و البحثية للطبابة العسكرية العراقية و مما يؤسف له اكثر هو اندثار و فقدان هذه المعلومات ذات القيمة العلمية الكبيرة بشكل كامل بعد انهيار منظومة الدولة العراقية و الغاء وزارة الدفاع عام  2003 و تدمير معظم مستشفياتها نتيجة  قرار الالغاء ذلك.

سأقوم في مقالين مقبلين بنشر تفاصيل عن وحدة جراحة العظام و الكسور في الطبابة العسكرية العراقية وقد تفضل مشكورا الاستاذ الدكتور مظفر خزعل الفلوجي الجراح الاستشاري بجراحة العظام و المفاصل و الكسور في مستشفى اربيل التعليمي حاليا” بكتابة المقال الاول عن تاريخ جراحة العظام و الكسور في الجيش كونه عاصر عملية التشكيل الاول لشعبة جراحة العظام و الكسور بعد انفصالها عن وحدة الجراحة العامة في بداية السبعينات من القرن العشرين و ساتحدث في المقال الثاني عن تفاصيل العمل في مستشفى حماد شهاب العسكري بعد الانتقال اليها و التحاقي للعمل فيها كوني شغلت منصب آخر مدير لوحدة جراحة العظام و المفاصل و الكسور في مستشفى حماد شهاب العسكري قبل احداث عام 2003 التي انتهت بتدمير المستشفى تدميرا شبه تام.

استغل هذه الفرصة لاشكر اساتذتي الافاضل و زملائي الاعزاء الذين تدربت على ايديهم و معهم خلال فترة دراستي و عملي، لما تحلوا به من علم غزير و مهنية عالية و اخلاق حميدة: الاساتذة الدكاترة مفلح فارس الدليمي، منقذ حقي الجيبه جي، خير الله فرجو، يحيى فداء الدين، عبد الرضا خزعل الماجدي، محمد علي فاضل البياتي، مظفر خزعل الفلوجي، ضياء الملح، عدنان حسين حنوش و الدكتور عبد الوهاب المختار لما تركوه من اثر كبير في حياتي المهنية . شكري الخاص و تقديري و اعتزازي لاستاذي الفاضل و اخي الكبير و معلمي الاول الاستاذ الدكتور مظفر بطرس حبوش الذي كان و ما زال قدوة لي في التزامه المهني تجاه مرضاه لحرصه الشديد على الضعفاء منهم قدر حرصه على اقويائهم ولعلمه الغزير و لرعايته لي بشكل شخصي خلال فترة تدريبي تحت اشرافه اطال الله عمره و متعه بالصحة و العافية هو وبقية الاساتذة الكرام الذين ذكرتهم و رحم الله المتوفين منهم. اعتذر ان فاتني ان اذكر احدا من اساتذتي كما و اعتذر عن ذكر زملائي و اخواني من خريجي زمالة المجلس العراقي للاختصاصات الطبية لعدم سعة المجال وفقهم الله جميعا.

 المصادر: http://www2.worksafebc.com/Portals/Agriculture/Statistics.asp

يدعو هذا الموقع كافة الزميلات و الزملاء من ذوي الطبية و الصحية او الادارية  الذين عملوا في مديرية الامور الطبية / الجيش العراقي او ضمن وحداتها او اي من منتسبي الجيش العراقي و كل العراقيين ممن يتوفر لديهم  صور و وثائق و كراسات تدريبية او كتب رسمية  او ما في خزين ذاكرتهم من احداث و قصص و مواقف مرت بهم خلال خدمتهم او اطلعوا عليها ارسالها الى الموقع لغرض توثيقها و نشرها. الرجاء ارسال مشاركاتكم على البريد الاكتروني للموقع : index.iraq@yahoo.com  و ستتم الاشارة في المقال الى اسم و صفة المرسل الّا في حال طلبه حجب الاسم مع الشكر الجزيل

ان حقوق الملكية الفكرية  محفوظة لهذا الموقع لذا يرجى الاشارة اليه في حال الاقتباس منه .. ان عدم الاشارة سيضع  المستخدم تحت طائلة القانون

من ذكريات الاطباء العسكريين

من ذكرياتي في مستشفى حماد شهاب العسكري

الدكتور ثروت ادريس سليمان اختصاص الجراحة العامة

الدكتور ثروت ادريس سليمان

اتاحت لنا الفرص ان نتصل باحد زملائنا من الذين عملوا سابقا في  الطبابة العسكرية و الذي يعمل حاليا كأستاذ لمادة الجراحة العامة في كلية الطب بجامعة بغداد ، الدكتور ثروت ادريس سليمان و الذي أحب ان يشاركنا ببعض ذكرياته عن العمل في الطبابة العسكرية العراقية ،حيث تحدث إلينا قائلا:

في منتصف التسعينات وبالتحديد في مايس 1994 صدر أمر نقلي من منصب مدير شعبة الجراحة في مستشفى بعقوبة العسكري الى مستشفى حماد شهاب العسكري في بغداد وهو احدث مستشفى تم افتتاحه في العراق في ذلك الحين حيث انه افتتح في عام 1991 و بدأ العمل فيه فعليا بداية عام 1992 و انجزته احدى الشركات اليوغسلافية  وكان بناء” حديثا” ومجهزا” بشكل جيد و بمواصفات عالية.

كان الأمر الذي استلمته ينص على نقلي الى منصب مدير العيادة الخارجية في مستشفى حماد شهاب العسكري لتوفر ملاك شاغر للترقية الى رتبة عميد و كان من المفترض ان يكون عملي الاساسي كجراح مع تخصيص جزء من وقتي لادارة العيادة الخارجية كوني مثبت بمنصب مديرها و لكن ما ان تسلمت المنصب و اطلعت على الية تداول المرضى و اعدادهم في العيادة الخارجية  تبين لي بشكل واضح ان عدد المرضى الذين تتداولهم المستشفى اكبر بكثير من قابليتها و الموارد البشرية المتوفرة فيها خصوصا وانها كانت المستشفى التخصصي الوحيد للقوات المسلحة شاملة وحدات الكسور وجراحة العظام و المفاصل ، جراحة و امراض الجملة العصبية  ،الجراحة التجميلية وجراحة الوجه والفكين اما الجراحة العامة فكانت احدى الشعب الساندة للوحدات المذكورة. وبالطبع بوجود هذا الزخم من المرضى كانت الفوضى تعم المكان ومنح الاجازات المرضية خارج الضوابط متفشيا لاسباب شتى .

وبعد ان درست الوضع بشكل جيد بدأ تفكيري ينصب على كيفية تنظيم عملية منح الاجازات و منع بعض الظواهر غير المحبذة كالمحاباة  في منح الاجازات .و التقيت في حينه بالمسؤول عن شعبة الحاسبة في مستشفى حماد شهاب و كان اسمه النقيب على حسون عمران وكان ضابطا ملتزما ومخلصا وخبيرا في الحاسبات و عرفت منه ان المستشفى كان مجهزا بعدة محطات للحاسبات (انترانيت) لغرض ربط اقسام المستشفى فيما بينها الا ان هذا النظام الالكتروني لم يكتمل بسبب اضطرار الشركة اليوغسلافية لترك العمل ومغادرة العراق بسبب قرب الحرب التي شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الامريكية لاجبار العراق على الانسحاب من الكويت عام 1991.

وقد استفاد  قسم الحاسبة من بعض الحاسبات التي كانت جزأ” من مشروع الانترانيت لاغراض عمل القسم المحدود بسبب قلة دعم الادارة له بسبب ظروف الحصار الاقتصادي و كانت الشبكة لا تعمل بسبب وجود بعض النواقص والتي تحتاج الى مبالغ نقدية بسيطة الا ان الادارة لم تكن توافق على صرفها بسبب نقص الموارد.

اتفقت مع النقيب علي حسون على اعادة تشغيل الشبكة ولو جزئيا .وباشر العمل في انشاء نظام لمتابعة  ضوابط منح الاجازات المرضية في العيادة الخارجية وتلقينا دعما ممتازا من آمر المستشفى انذاك اللواء الطبيب الركن هاشم حسين هاشم ابو المعالي (رحمه الله) حيث كان احد اخلص الضباط الذين عملت معهم خلال حياتي العسكرية . انجز النقيب علي حسون النظام بعد مناقشات مستفيضة حول الالية والغايه من النظام وباشرنا العمل بالنظام في وقت لم تكن الكثير من المستشفيات تعرف ما هو الحاسوب بعد ونحن لدينا نظام للعيادة الخارجية يعمل بالحاسوب. كان المراجع يسلم اجازته او كتاب الارسال الى موظف الحاسبة فيظهر تاريخه المرضي السابق واجازاته السابقة حيث ان القرارات الصادرة انذاك كانت تقضي باحالة كل من تتجاوز اجازاته الستة اشهر الى اللجنة الطبية لتقرر اعادته الى وحدته او الاستمرار في علاجه.

ولدى بدء تطبيق النظام تكشفت المئات من الاجازات غير القانونية لطولها و تكررها اكثر مما يسمح به القانون. وتوقف المستشفى عن منح الاجازات المرضية لكل من تجاوز الستة اشهر فانخفض عدد المراجعين والمتمارضين واصحاب الواسطة انخفاضا كبيرا وهدأت الحركة داخل المستشفى وزاد الجهد الطبي المقدم للمرضى الحقيقيين فقط. وكان هذا الانجاز هو الاول في المستشفيات العسكرية والمدنية في العراق ولم اسمع لحد الان عن نظام مشابه يطبق في المستشفيات العراقية على الرغم من التقدم الكبير في الامكانات الفنية و التكنولوجية حاليا قياسا بذلك الزمان.

وبعدها باشرنا بتطبيق النظام على المرضى الراقدين في الردهات لادخال كافة المعلومات الطبية والعامة عنهم في نظام متكامل يهدف في المستقبل الى متابعة المريض الراقد في كافة الاقسام وتحديث المعلومات كل من قسمه. الا ان هذا النظام لم يكتمل لعدة اسباب اهمها عدم وجود كادر يستطيع ادخال المعلومات باللغة الانكليزية وعدم اكتمال سجلات المرضى “الطبلات” في الردهات بشكل علمي وصحيح . كما ان الدعم توقف بعد نقل اللواء هاشم حسين من المستشفى و لم يكتمل المشروع حسب علمي خاصة و اني قد احلت على التقاعد في حينه بتاريخ 8 نيسان عام 2000.

وخلال هذه السنوات دخلت الاقراص الليزرية المدمجة كاحد الوسائط المتقدمة لخزن و نقل المعلومات.  فقمنا ( مع النقيب علي حسون طبعا والذي اصبح الرائد علي بعد ترقيته في تلك الفترة ) بتطوير وحدات المعالجة الرقمية لاحد الحاسبات  ليتسنى لنا اضافة الجهاز القارئ لهذه الاقراص وقد خصص لنا آمر المستشفى مبلغا شهريا لاستنساخ الاقراص الليزرية حيث اكملنا مجموعة ال Medline والتي لم تكن تتوفر الا في مكتبة كلية الطب بجامعة بغداد و رغم هذا الانجاز الا ان العديد من الاطباء الاختصاصيين الموجودين لم يكونوا متحمسين لاجراء البحوث ولم يكن لديهم الوقت الكافي والحافز على مايبدو لظروف شتى، وبرغم ذلك فقد استمرينا برفد المكتبة الليزرية بالكثير من الموضوعات الجديدة وكان هذا سبقا وانجازا ان تكون لدينا مكتبة ليزرية عندما كان الكثير لا يستطيع تخيل شكل القرص الليزري في التسعينات من القرن الماضي.

و ابتدأنا بعد ذلك باصدار نشرة علمية طبية باللغة الانكليزية توزع داخل المستشفى باسم  Hammad Shihab Bulletin  وحصلت على الموافقة والدعم المادي والمعنوي من الآمر (اللواء الطبيب الركن هاشم حسين) وكنت اطبع المعلومات بنفسي اغلب الاحيان ثم اقوم بعد انجاز الطبع باستنساخها في السوق المحلية وتوزيعها على الاطباء وقد لاقت نجاحا جيدا وكان الجميع تقريبا يقرأها واذكر اننا نشرنا اخبارا علمية حديثة على الرغم من عدم توفر الانترنيت آنذاك. واستمرت النشرة بالصدور لحين تقاعدي حيث توقفت بعدها عن الصدور.

وقد انجزنا خلال تلك الفترة مشروع تطوير المكتبة حيث استطعت بمساعدة المرحوم الاستاذ الدكتور عزيز محمود شكري من ادخال المكتبة ضمن المكتبات المرجعية والتي كانت تتلقى المجلات والكتب المستنسخة من اللجنة العليا في ديوان الرئاسة والتي كانت تعنى باستنساخ وطبع اهم الكتب والمجلات العالمية وتوزيعها على مكتبات المراكز الطبية التعليمية. بسبب عدم قدرة تلك المكتبات من الحصول عليها اثناء الحصار الاقتصادي الموجع اثناء فترة التسعينات. استمرت المكتبة باستلام الوجبات العديدة من الكتب والمجلات حتى اضطررنا الى توسيع المكان لعدم كفايته لحفظ الاعداد المتزايدة من الكتب و خاصة اننا قبل الانضمام الى المكتبات المرجعية كنت قد اتفقت مع آمر المستشفى على صرف مبلغ شهري لاستنساخ أحد الكتب المهمة المطلوبة من قبل الاختصاصات المختلفة  شهريا و جمعنا عدد لابأس به من الكتب ايضا.

و مما يستحق الذكر ان مستشفانا في عام 1997 اقامت ندوة علمية عن امراض الثدي دعينا الى حضورها العديد من الاطباء و نجحت الندوة نجاحا متميزا مما اعطى فكرة جيدة عن مستشفى حماد شهاب والمستوى العلمي الذي بلغته رغم عدم تجاوب وحدة الجراحة في مستشفى الرشيد العسكري في حينه مع هذه الفعالية و عدم حضور اي من الجراحين و طلبة الدراسات العليا الى الندوة. و في نفس الفترة تم الاتفاق مع آمرية مستشفى حماد شهاب العسكري  لتعديل ملاك  الجراحة العامة في مستشفى حماد شهاب من شعبة ساندة الى وحدة مستقلة وقدمنا مقترحا الى مديرية الامور الطبية بهذا الخصوص مشفوعا بالادلة على امكانية المستشفى على التعامل مع كافة الحالات  التي تخلى من القاطع الشمالي وكادت الامور ان تسير بهذا الاتجاه لولا تدخل  بعض الزملاء من مستشفى الرشيد العسكري لدى المراجع العليا لاجهاض المحاولة وقد فوجئت اثناء تلك الفترة  بصدور امر نقلي آمرا لمستشفى الكوت العسكري  بشكل مفاجئ  لولا تدخل بعض الاطراف و الغاء امر النقل.

توقفت عن العمل بعدها بسبب مرضي ثم تقاعدت كما ذكرت في 8 نيسان 2000 وانقطعت علاقتي بالجيش تماما.

هذا جزء يسير من تاريخ مستشفى حماد شهاب العسكري احببت ان اذكره  ليس كانجاز شخصي لي بل كانجاز تميزت به الطبابة العسكرية عن اي جهة اخرى كانت تقدم خدمات صحية داخل العراق و لتوثيق فترة انقضت من تاريخ هذا الصنف المتميز من صنوف الجيش

يدعو هذا الموقع كافة الزميلات و الزملاء من ذوي الطبية و الصحية او الادارية  الذين عملوا في مديرية الامور الطبية / الجيش العراقي او ضمن وحداتها او اي من منتسبي الجيش العراقي و كل العراقيين ممن يتوفر لديهم  صور و وثائق و كراسات تدريبية او كتب رسمية  او ما في خزين ذاكرتهم من احداث و قصص و مواقف مرت بهم خلال خدمتهم او اطلعوا عليها ارسالها الى الموقع لغرض توثيقها و نشرها. الرجاء ارسال مشاركاتكم على البريد الاكتروني للموقع : index.iraq@yahoo.com  و ستتم الاشارة في المقال الى اسم و صفة المرسل الّا في حال طلبه حجب الاسم مع الشكر الجزيل

ان حقوق الملكية الفكرية  محفوظة لهذا الموقع لذا يرجى الاشارة اليه في حال الاقتباس منه .. ان عدم الاشارة سيضع  المستخدم تحت طائلة القانون

المجلة الطبية العسكرية العراقية / العدد الأخير كاملا

بعد نشر موضوع المجلة الطبية العسكرية العراقية على المدونة أتصل على البريد الخاص أكثر من زميل طالبين نشر العدد كاملا بمقالاته . ان المجلة الطبية العسكرية العراقية  توقفت عن الصدور عام 2003 بسبب الالغاء الاداري الذي طال المؤسسة التي كانت تصدرها و هي مديرية الامور الطبية. من الناحية القانونية فان المجلة لغاية توقف  صدورها تعتبر احد الدوريات المعتمدة في العراق لاغراض الترقية العلمية و الادارية حسب القوانين النافذة لحد الان. نتمنى ان تتوفر الضروف في المستقبل للاستمرار باصدار المجلة من حيث توقفت و اعادتها الى موقعها بين بقية الدوريات العلمية المحكّمة و المعتمدة في العراق لاغراض الترقية العلمية.

الرجاء فتح الرابط ادناه لفتح الملف كاملا و الاطلاع على مقالات العدد الاخير من المجلة الطبية العسكرية العراقية

Iraqi Army Medical Journal (2)

لقراءة مقالات المجلة فانك تحتاج الى برنامج PDF Reader في حال عدم وجود PDF Reader على كومبيوترك الرجاء تحميله من هنا  Download

المجلة الطبية العسكرية العراقية Iraqi Army Medical Journal

الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

الدكتور شاكر العينه جي

كان النشر في المجلات و الدوريات العالمية و ما زال  طموحا مشروعا لكل الاطباء و الباحثين في العالم و تمتاز دول العالم الثالث بانها الاقل بحثا و نشرا قياسا بباقي دول العالم و حتى ان اصدرت هذه الدول بحوثا فان موقعها على خارطة بحوث العالم نادرا ما يكون مؤثرا . و قد بينت احصائيات لاكثر من مجموعة رصد عالمية ان ما يشار اليه كمصادر من بحوث العالم الثالث لا يتجاوز 5% من مجموع المصادر المشار اليها في البحوث العالمية . و بالنظر لان الجامعات هي المواقع الاولى عالميا التي تجرى فيها البحوث الرصينة و هي التي تمتلك الوسائل و المختبرات و الميزانيات المخصصة لها  كان موقع جامعات الدولة ضمن التصنيف العالمي للجامعات احد المؤشرات المهمة على القدرة البحثية لذلك البلد.

خارطة توضح اول 400 جامعة في العالم و موقعها بالنسبة لدول العالم .. لاحظ موقف دول العالم الثالث .. الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

عانى العراق كاحد دول العالم الثالث و ما زال يعاني من موضوع البحث العلمي وآلياته التي تطورت في العالم بشكل ملموس حيث اصبح من المسلّم به عالميا استخدام مناهج و بروتوكولات بحثية متفق عليها ادبيا و قانونيا منها على سبيل المثال لا الحصر ما هو لحماية معلومات الافراد الذين يتم اجراء البحوث عليهم بما في ذلك وضع غرامات و سحب تراخيص عمل من لا يلتزم بهذه البروتوكولات و مع الاسف فما  زلنا نرى العديد من الاطباء العراقيين ينشرون صور مرضاهم  دون مراعاة لخصوصياتهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك و غيرها مما يعني جهلا مؤسفا بما وصل اليه العالم في هذا المجال و يعني ايضا نقصا في التشريعات اللازمة لحماية حقوق المرضى . و نتمنى ان تقود الجمعيات العلمية العراقية و وزارة التعليم العالي و البحث العلمي من خلال الجامعات العراقية عملية تطوير هذا الجانب المهم.
نعود الان الى موضوع المجلة الطبية العسكرية العراقية حيث ظهرت على مدى عمر الطبابة العسكرية العراقية عدة نشريات و دوريات لعرض بحوث و مواضيع كان الاطباء العسكريين يكتبونها او لعرض حالات سريرية ، مختبرية او شعاعية نادرة تصادفهم اثناء عملهم و قد تكلل هذا العمل الدؤوب باصدار المجلة الطبية العسكرية العراقية Iraqi Army Medical Journal و التي سجلت في المكتبة الوطنية ببغداد برقم الايداع 501 لسنة 1983 و قد ناضل اساتذة الطبابة العسكرية من اجل اضافة هذه المجلة الى مجموعة المجلات الدورية المحكّمة التي تصدر في العراق و اوفوا بكافة مستلزمات ذلك و بذا تم اعتبار النشر فيها مقبولا لاغراض

غلاف اخر عدد من المجلة باللغة الانكليزية.. الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

غلاف اخر عدد من المجلة باللغة العربية .. الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

الترقية العلمية و هذا غاية ما تطمح له اي دورية تنشر مقالات طبية حيث ان الاقبال ازداد على النشر فيها و تحسنت نوعية البحوث و المقالات التي تنشرها خاصة و ان الترقية العلمية قد  توسع مفهومها لتخرج خارج اطار الجامعات الى وزارة الصحة و الطبابة العسكرية باعتماد القاب اختصاصي اقدم و استشاري و كان نشر البحوث احد المعايير المهمة المطلوبة لهذه الترقيات.

اصدرت المجلة الطبية العسكرية العراقية ثلاثة عشر مجلدا يمثل كل مجلد سنة تقويمية بواقع عددين لكل مجلد اي انها كانت نصف سنوية و قد تلكأ اصدار المجلة عدة سنوات خلال الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق بين عامي 1990 و 2003 مما جعل عدد المجلدات اقل من عدد السنين منذ اصدار المجلة و قد صدرت بعض اعدادها

اخر هيئة تحرير للمجلة الطبية العسكرية العراقية.. الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

بنوعية سيئة من الورق بسبب ضروف الحصار او ان عددا واحدا كان يقوم مقام اربع اعداد اي ان سنتين من عمر المجلة كانت تختصر بعدد واحد.  بقيت اجتماعات هيئة التحرير التي كانت تجري شهريا مستمرة و كان استلام المقالات و تحريرها و ارسالها الى حكام لبيان الرأي فيها بعد حجب اسماء الباحثين لضمان الحيادية مستمرا خاصة في الفترة الاخيرة حيث تم اصدار عدة اعداد من المجلة. و  قبل ان تنهار منظومة الطبابة العسكرية مع انهيار الدولة العراقية بعد الغزو الامريكي في نيسان من عام 2003 أصدرت المجلة عددها الاخير بشكل جديد و بغلاف انيق بدلا من شكلها التقليدي القديم الذي لم يعد يلائم تقديمها كمجلة محترمة و قد كان لي شرف تصميم هذا الغلاف و عرضه على هيئة التحرير التي كنت عضوا فيها و قد تم قبوله  و اعتماده و تم اعتبار هذا العدد  “المجلد الثاني عشر العددين الاول و الثاني عام 2000 م  و المجلد الثالث عشر العددين الاول و الثاني عام 2001 م” اي انه بديل عن اربع اعداد علما انه صدر عام 2002 .

كانت مسودات المجلد الرابع عشر العدد الاول قيد التبويب عندما انتهى كل شئ و تدمرت مكاتب مديرية الامور الطبية في نيسان عام 2003 حيث كان يتم حفظ أوليات المجلة.

تعليمات النشر في المجلة كما وردت في العدد الاخير منها .. الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

فهرس محتويات العدد الاخير من المجلة الطبية العسكرية العراقية .. الرجاء الضغط على الصورة بالماوس للتكبير

.

كان العدد الذي صدر عام 2002 هو الاخير و بذلك طويت صفحة مشرقة من تاريخ الطبابة العسكرية العراقية . نتمنى ان تتوفر الضروف الموضوعية لعودة المجلة الى الصدور في المستقبل.

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                

                                                                                                                                                          يدعو هذا الموقع كافة الزميلات و الزملاء من ذوي الطبية و الصحية او الادارية  الذين عملوا في مديرية الامور الطبية / الجيش العراقي او ضمن وحداتها او اي من منتسبي الجيش العراقي و كل العراقيين ممن يتوفر لديهم  صور و وثائق و كراسات تدريبية او كتب رسمية  او ما في خزين ذاكرتهم من احداث و قصص و مواقف مرت بهم خلال خدمتهم او اطلعوا عليها ارسالها الى الموقع لغرض توثيقها و نشرها. الرجاء ارسال مشاركاتكم على البريد الاكتروني للموقع : index.iraq@yahoo.com  و ستتم الاشارة في المقال الى اسم و صفة المرسل الّا في حال طلبه حجب الاسم مع الشكر الجزيل

ان حقوق الملكية الفكرية  محفوظة لهذا الموقع لذا يرجى الاشارة اليه في حال الاقتباس منه .. ان عدم الاشارة سيضع  المستخدم تحت طائلة القانون